الخليل الفراهيدي
50
العين
وبعير معبد : مهنوء ( 1 ) بالقطران ، وخلي عنه فلا يدنو منه أحد . قال ( 2 ) : وأفردت إفراد البعير المعبد وهو الذلول أيضا ، يوصف به البعير . والمعبد : كل طريق يكثر فيه المختلفة ، المسلوك . والعبد : الأنفة والحمية من قول يستحى منه ، ويستنكف . ومنه : فأنا أول العابدين ( 3 ) أي : الأنفين من هذا القول ، ويقرأ العبدين ، مقصورة ، على عبد يعبد . ويقال : فأنا أول العابدين أي : كما أنه ليس للرحمن ولد فلست بأول من عبد الله من أهل مكة . ويروى عن أمير المؤمنين أنه قال : عبدت فصمت أي : أنفت فسكت . قال ( 4 ) : ويعبد الجاهل الجافي بحقهم * بعد القضاء عليه حين لا عبد والعباديد : الخيل إذا تفرقت في ذهابها ومجيئها . ولا تقع إلا على جماعة ، لا يقال للواحد : عبديد . ألا ترى أنك تقول : تفرقت فهي كلها متفرقة ، ولا يقال للواحد متفرق ، ونحو ذلك كذلك مما يقع على الجماعات فافهم . تقول : ذهبت الخيل عباديد ، وفي بعض الكلام عبابيد . قال الشماخ ( 5 ) : والقوم آتوك بهز دون إخوتهم * كالسيل يركب أطراف العبابيد ( 6 )
--> ( 1 ) 4 في النسخ : مهني . ( 2 ) 5 طرفة بن العبد معلقته ، وصدره : إلى أن تحامتني العشيرة كلها . ( 3 ) 6 سورة الزخرف 81 . ( 4 ) 7 لم نهتد إلى القائل ، ولم تفدنا المراجع في القول شيئا . ( 5 ) 8 ديوانه . ق 4 ب 29 ص 123 . ( 6 ) 9 من س . . ص ، ط : العباديد .